بالفصاحة ، لكن بقي التنبيه على المخالفة بين المذكورين في السابقين وفى أصحاب اليمين ، مع أن كل واحد منهما
إنما أريد به التعظيم والتهويل لحال المذكورين فنقول : التعظيم المؤدى بقوله السابقون أبلغ من قرينه ، وذلك أن
مؤدى هذا أن أمر السابقين وعظمة شأنه ما لا يكاد يخفى ، وإنما تحيرفهم السامع فيه مشهور ، وأما المذكور في قوله
- وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة - فإنه تعظيم السامع بما ليس عنده منه علم السابق ، ألا ترى كيف بسط حال
السابقين بقوله - أولئك المقربون - فجمع بين اسم الإشارة المشار به إلى معروف ، وبين الإخبار عنه بقوله
المقربون معرفا بالألف واللام العهدية ، وليس مثل هذا مذكورا في بسط حال أصحاب اليمين فإنه مصدر بقوله
- في سدر مخضود - .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 53
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٣