قوله تعالى ( الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ) قال فيه ( لما كان اكتيالهم على الناس اكتيالا يضرهم الخ )
قال أحمد : لا منافرة فيه ولا يجعل هذا القائل الضمير دالا على مباشرة ولا إشعار أيضا فيه بذلك ، وإنما يكون نظم
الكلام على هذا الوجه إذا كان الكيل من جهة غيرهم استوفوه ، وإذا كان الكيل من جهتهم خاصة أخسروه سواء
مباشروه ؟ أولا ، وهذا أنظم كلام وأحسنه والله أعلم . والذي يدلك على أن الضمير لا يعطى مباشرة الفعل أن لك أن
تقول : الامراء هم الذين يقيمون الحدود لا السوقة ، ولست تعنى أنهم يباشرون ذلك بأنفسهم ، وإنما معناه أن
فعل ذلك من جهتهم خاصة . عاد كلامه ، قال : والتعلق في إبطال هذا بخط المصحف لعدم الألف بعد الواو
ركيك الخ .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 230
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٣٠