تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قوله تعالى ( فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس ) ثم تعرض في تفسيره للعامل الخ . قال أحمد : هذا الجواب لا يستمر لأجل ظهور الفعل الثاني في قوله فلا أقسم بالخنس ، ولما أعضل الجواب عن هذا السؤال في سورة التكوير التزم الشيخ أبو عمرو بن الحاجب إجازة العطف على عاملين ، واتخذ هذه الآية وزره ومعتضده في مخالفة سيبويه ، ورد على الزمخشري جوابه في سورة - والشمس وضحاها - لأنه لم يطرد له ههنا ، وكان على رده يستحسن تيقظ فطنته في استنباطه ، ونحن ، والله الموفق ، نلتزم مذهب سيبويه في امتناع العطف على عاملين في جعل الواو الثانية عاطفة ، ويجرى جواب الزمخشري ههنا وينفصل عن هذه الآية فنقول قوله - والليل إذا عسعس - هذه الواو الأولى ابتداء قسم ، والواو في قوله - والصبح إذا تنفس - عاطفة فيطرد ما قال الزمخشري . فإن قيل : فقد خالفتم سيبويه فإنه لا يرى الواو المتعقبة للقسم ابتداء قسم بل عاطفة ، وقد جعلتم الواو الأولى وهى متعقبة للقسم ابتداء قسم . قلنا : إنما تكلم سيبويه في الواو المتعقبة للقسم بالواو ، وأما الآية