قوله تعالى ( وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ) قال فيه ( إن قلت : كأن الرجم لم يكن
في الجاهلية وقد قال تعالى - ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين - فذكر فائدتي الزينة والرجم
الخ ) قال أحمد : ومن عقائدهم أن الرشد والضلال جميعا مرادان لله تعالى بقولهم - وأنا لا ندري أشر أريد بمن في
الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا - ولقد أحسنوا الأدب في ذكر إرادة الشر محذوفة الفاعل ، والمراد بالمريد هو
الله عز وجل ، وإبراز هم لاسمه عند إرادة الخير والرشد ، فجمعوا بين العقيدة الصحيحة والآداب المليحة .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 168
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٦٨