قوله تعالى ( كأنهم خشب مسندة ) قال فيه ( كانوا يجالسون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستندون في
المجلس ولهم جهارة المناظر وفصاحة الألسن الخ ) قال أحمد : وفيما قال اليزيدي نظر من حيث مقتضى العربية وإلا
فهو متمكن المعنى وذلك أنها قرئت بضم الشين وسكونها قراءتين مستفيضتين ، ففيه دليل أن أصلها الضم
والسكون إنما هو طارئ عليه تخفيفا وهذا يبعد كونها جمع خشباء على وزن فعلاء لأن قياس جمعه فعل بسكون العين
كحمراء وحمر ولا يطرأ الضم ، فلو كان كما قال لم تضم شينها ، والله تعالى أعلم .
قوله تعالى ( يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو ) قال ( المفعول الثاني عليهم تقديره واقعة عليهم الخ ) قال
أحمد : وغلا المتنبي في المعنى فقال :
وضاقت الأرض حتى صار هاربهم * إذا رأى غير شئ ظنه رجلا
عاد كلامه ، قال : ويوقف على قوله عليهم ويبتدأ هم العدو : أي الأعداء الكاملون الخ .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 109
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٠٩