پرش به محتوای اصلی

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحه 450

پدیدآورندگان:

ص۴۵۰
الآية لكفى بها حجة انتهى كلامه . قلت : قد أنطقه الله الذي أنطق كل شئ بأن القدرية مجوس هذه الأمة بشهادة النبي عليه الصلاة والسلام ، وقد شهد صحبه الأكرمون أن الطائفة الذين قفا الزمخشري أثرهم القدرية المتمجسة الذين أديانهم بأدناس الفساد متنجسة ، فهم أول منخرط في هذا السلك ومنهبط في مهواة هذا الهلك . ولنرجع إلى أصل الكلام فنقول : الهدى من الله تعالى عند أهل السنة حقيقة هو خلق الهدى في قلوب المؤمنين ، والإضلال خلق الضلال في قلوب الكافرين ، ثم ورد الهدى على غير ذلك من الوجوه مجازا واتساعا نحو هذه الآية ، فإن المراد فيها بالهدى الدلالة على طريقه كما فسره الزمخشري . وقد اتفق الفريقان أهل السنة وأهل البدعة على أن استعمال الهدى ههنا مجاز ، ثم إن أهل السنة يحملونه على المجاز في جميع موارده في الشرع ، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ، وأي الدليل في هذه الآية على أهل السنة لأهل البدعة حتى يرميهم بما ينعكس إلى نحره ويذيقه وبال أمره ؟