Skip to main content

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — Page 215

Contributors:

P.215
قوله تعالى ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون . يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ) قال فيه ( يعلمون بدل من الأول ، وفي البدل نكتة وهي الاشعار بأنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين العلم بظاهر الدنيا حتى كأنها شئ واحد فأبدل أحدهما من الاخر ، وفائدة تنكير الظاهر أنهم لا يعلمون إلا ظاهرا واحدا من جملة ظواهرها ) قال أحمد : وفي التنكير تقليل لمعلومهم وتقليله يقربه من النفي حتى يطابق المبدل منه . وروى عن الحسن أنه قال في تلاوته هذه الآية : بلغ من صدق أحدهم في ظاهر الحياة الدنيا أنه ينقر الدينار بإصبعه فيعلم أجيد هو أم ردئ .