پرش به محتوای اصلی

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحه 91

پدیدآورندگان:

ص۹۱
واحدة ، وعلى الثاني بدل بعض من كل ، عاد كلامه ، قال ( فإن قلت : كيف وقع قولهم إنا بما أرسل به مؤمنون جوابا الخ ) قال أحمد : وقولهم إنا به مؤمنون ليس إخبارا عن وجوب الإيمان به بل عن امتثال الواجب والعمل به ونحن قد امتثلنا . عاد كلامه ، قال ( ولذلك كان جواب الكفرة إنا بالذي الخ ) قال أحمد : ولو طابقوا بين الكلامين لكان مقتضى المطابقة أن يقولوا : إنا بما أرسل به كافرون ، ولكن أبوا ذلك حذرا مما في ظاهره من إثباتهم لرسالته وهم يجحدونها ، وقد يصدر مثل ذلك على سبيل التهكم كما قال فرعون ( إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ) فأثبت إرساله تهكما وليس هذا موضع التهكم ، فإن الغرض إخبار كل واحد من الفريقين المؤمنين والمكذبين عن حاله ، فلهذا خلص الكافرون قولهم عن إشعار الإيمان بالرسالة احتياطا للكفر وغلوا في الإصرار