قوله تعالى ( ورزق ربك خير وأبقى ) قال ( معناه : إن رزق هؤلاء المتمتعين في الدنيا أكثره مكتسب من
الحرام الخ ) قال أحمد : لولا أن غرض القدرية من هذا إثبات رازق غير الله تعالى كما أثبتوا خالقا سوى الله تعالى
لكان البحث لفظيا . فالحق والسنة أن كل ما تقوم به البنية رزق من الله تعالى سواء كان حلالا أو غيره ، ولا
يلزم من كون الله تعالى رزقه أن يكون حلالا ، فكما يخلق الله تعالى على يدي العبد ما نهاه عنه كذلك يرزقه ما أباح
له تناوله ومالا - لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون - والله الموفق للصواب .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 560
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٦٠