قوله تعالى ( هنالك الولاية لله الحق ) قال ( قرئ بالرفع والجر صفة للولاية ولله تعالى الخ ) قال أحمد : وقد
تقدم الإنكار عليه في مثل هذا القول ، فإنه يوهم أن القراءات موكولة إلى رأى الفصحاء واجتهاد البلغاء فتتفاوت
في الفصاحة لتفاوتهم فيها ، وهذا منكر شنيع . والحق أنه لا يجوز لأحد أن يقرأ إلا بما سمعه فوعاه متصلا بفلق فيه
صلى الله عليه وسلم منزلا كذلك من السماء ، فلا وقع لفصاحة الفصيح وإنما هو ناقل كغيره ، ولكن الزمخشري
لا يفوته الثناء على رأس البدعة ومعدن الفتنة ، فإن عمرو بن عبيد أول مصمم على إنكار القدر وهلم جرا إلى سائر
البدع الاعتزالية ، فمن ثم أثنى عليه .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 486
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٨٦