قوله تعالى ( قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم ) قال ( إن قلت : لم قالت ما قالت
غير مصرحة بذكر يوسف الخ ؟ ) قال أحمد : أو أظهرت بهذا الإجمال الحياء والحشمة أن تقول لبعلها هذا أراد بي
سوءا ، ولذلك أيضا كنت بالسوء عما أضمرته من الهناة مبالغة في المكر والكيد وإبعاد التهمة عنها ما يتوقى ما يشعر
منها بالتبرج والقحة ، وعلى الضد من مقصودها ، وإن وافق ملاحظتها بحشمة الإجمال قول ابنة شعيب تمدح
موسى عليه السلام فيما حكى الله عنها - قالت أحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين - ولم تقل
إنه قوى أمين حياء من التعيين وحشمة وخفرا ، ولكن هذه إنما بعثها على هذا الأدب شيمة الحياء ، وامرأة العزيز
إنما بعثها عليه التكلف والاستعمال لذلك الغرض الفاسد من المكر ، والله أعلم .
قوله تعالى ( وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين . وإن كان قميصه
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 313
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣١٣