تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قوله تعالى ( قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم ) قال ( إن قلت : لم قالت ما قالت غير مصرحة بذكر يوسف الخ ؟ ) قال أحمد : أو أظهرت بهذا الإجمال الحياء والحشمة أن تقول لبعلها هذا أراد بي سوءا ، ولذلك أيضا كنت بالسوء عما أضمرته من الهناة مبالغة في المكر والكيد وإبعاد التهمة عنها ما يتوقى ما يشعر منها بالتبرج والقحة ، وعلى الضد من مقصودها ، وإن وافق ملاحظتها بحشمة الإجمال قول ابنة شعيب تمدح موسى عليه السلام فيما حكى الله عنها - قالت أحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين - ولم تقل إنه قوى أمين حياء من التعيين وحشمة وخفرا ، ولكن هذه إنما بعثها على هذا الأدب شيمة الحياء ، وامرأة العزيز إنما بعثها عليه التكلف والاستعمال لذلك الغرض الفاسد من المكر ، والله أعلم . قوله تعالى ( وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين . وإن كان قميصه