قوله تعالى ( وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ) قال ( أي حظهم من العذاب ، وإنما نصب غير منقوص حالا
من النصيب الموفى لأنه يجوز أن يوفى وهو ناقص ويوفى وهو كامل ، إلا تراك تقول وفيته شطر حقه وحقه كاملا )
قال أحمد : وهم والله أعلم فإن التوفية تستلزم عدم نقصان الموفى كاملا كان أو ناقصا ، فقولك وفيته نصف حقه
يستلزم عدم نقصانه ، فما وجه انتصابه حالا عنه . والأوجه أن يقال : استعملت التوفية بمعنى الإعطاء كما استعمل
التوفي بمعنى بمنى الأخذ ، ومن قال : أعطيت فلانا حقه كان جديرا أن يؤكده بقوله غير منقوص ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 295
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٩٥