قوله تعالى ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) قال ( إن قلت : كيف قال على الله رزقها بلفظ
الوجوب إلخ ) قال أحمد : كل ما يسديه الله تعالى من رزق لبهيمة أو مكلف في الدنيا أو ثواب في الآخرة فلذلك
كله فضل ولا واجب على الله تعالى ، وإن ورد مثل هذه الصيغة فمحمول على إن الله عز وجل لما وعدهم فضله
ووعده خبر وخبره صدق وجب وقوع الموعود : أي يستحيل في العقل ان لا يقع للزوم الخلف في خبر الصادق ،
فعبر عن ذلك بما يعبر به عن وجوب التكليف وبينهما هذا الفرق المذكور ، هذه قاعدة أهل الحق وقد مر الكلام
عليها عند قوله تعالى - وإنما التوبة على الله - والله الموفق
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٥٩