قوله تعالى ( وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ) ويقللكم في أعينهم ( قال ) إن قلت : بأي طريق يبصرون
الكثير قيلا الخ ) قال أحمد : وفي هذا دليل بين على أن الله تعالى هو الذي يخلق الإدراك في الحاسة غير موقوف
على سبب من مقابلة أو ارتفاع حجب أو غير ذلك ، إذ لو كانت هذه الأسباب موجبة للرؤية عقلا لما
أمكن أن يستر عنهم البعض وقد أدركوا البعض ، والسبب الموجب مشترك ، فعلى هذا يجوز أن يخلق الله الإدراك
مع اجتماعها ، فلا ربط إذا بين الرؤية ونفيها في مقدرة الله تعالى . وهى رادة على القدرية المنكرين لرؤية الله تعالى
بناء على اعتبار هذه الأسباب في حصول الإدراك عقلا وأنها تستلزم الجسمية ، إذ المقابلة والقرب وارتفاع
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 161
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٦١