فشكت إلى أبي بكر وقالت : هذه الخثعميّة تحول بيننا وبين بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فوقف أبو بكر على الباب وقال : يا أسماء ! ما حملك على أن منعت أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يدخلن على بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد صنعت لها هودج العروس ؟
قالت : هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأمرتني أن أصنع لها ذلك « 1 » .
6 - عائشة لم تسمّ عليّا عليه السّلام ولا تقدر على أن تذكره بخير :
قل لي بربّك أيّ إنسان ثقل اسمه على الناس غير عليّ صلوات اللّه عليه ؟ ! هذه عائشة لم تسمّه ولا تقدر على أن تذكره بخير ، ولا تطيب له نفسا ، وكان معاوية أو عبد الملك بن مروان أو هما معا يأمران ابن عبّاس أن يغيّر اسم ولده عليّ وكنيته « 2 » ، وكان عليّ بن الجهم السلمي يلعن أباه لأنّه سمّاه عليّا « 3 » .
ثانيا - رواياته وكلماته
1 - إنّها من رواة حديث الغدير من الصحابة :
قد ذكر شيخنا الأمينيّ رحمه اللّه في الغدير « 4 » ( 110 ) من أعاظم الصحابة . ثمّ قال في الختام « 5 » : وطبع الحال يستدعي أن تكون رواة الحديث أضعاف المذكورين ؛ لأنّ السامعين الوعاة له كانوا مئة ألف أو يزيدون ، وبقضاء الطبيعة أنّهم حدّثوا به عند مرتجعهم إلى أوطانهم ، شأن كلّ مسافر ينبئ عن الأحداث الغريبة الّتي شاهدها في سفره ؛ منهم : عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) - راجع الاستيعاب 2 : 772 [ القسم الرابع / 1897 - 1898 ، رقم 4057 ] ؛ أسد الغابة 5 :
524 [ 7 / 226 ، رقم 7175 ] ؛ تاريخ الخميس 1 : 313 [ 1 / 277 ] ؛ كنز العمّال 7 : 114 [ 13 / 686 ، ح 37756 ] ؛ أعلام النساء 3 : 1221 [ 4 / 131 ] .
( 2 ) - تاريخ الطبري 8 : 230 [ 7 / 111 ، حوادث سنة 118 ه ] ؛ حلية الأولياء 3 : 207 [ رقم 243 ] .
( 3 ) - لسان الميزان 3 : 210 [ 4 / 242 ، رقم 5766 ] .
( 4 ) - [ الغدير 1 / 41 - 144 ] .
( 5 ) - [ الغدير 1 / 144 ] .