أوّلا - كلمات حوله
1 - قد صحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوله للزبير : « إنّك تقاتل عليّا وأنت ظالم له » .
وبهذا الحديث احتجّ أمير المؤمنين عليه السّلام على الزبير يوم الجمل ؛ وقال :
« أتذكر لمّا قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّك تقاتلني وأنت ظالم لي ؟ » . فقال : أللّهمّ نعم . الحديث .
أخرجه الحاكم في المستدرك وصحّحه ؛ والطبري في تاريخه « 1 » .
2 - قال له عمر يوم طعن : « أمّا أنت يا زبير ! فوعق لقس « 2 » ، مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، يوما إنسان ، ويوما شيطان ، ولعلّها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مدّ من شعير ، أفرأيت إن أفضت إليك فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطانا ؟ ! ومن يكون يوم تغضب ؟ وما كان اللّه ليجمع لك أمر هذه الامّة وأنت على هذه الصفة » « 3 » .
3 - وقال له أيضا : « أمّا أنت يا زبير ! فو اللّه ما لان قلبك يوما ولا ليلة ، وما زلت جلفا جافيا » « 4 » .
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 366 [ 3 / 413 ، ح 5574 و 5575 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 5 : 200 و 204 [ 4 / 502 ، 509 ، حوادث سنة 36 ه ] ؛ و . . . .
( 2 ) - [ « الوعق » : سيّئ الخلق . « اللقس » : شره النفس ، الحريص على كلّ شيء ] .
( 3 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 62 [ 1 / 185 ، خطبة 3 ] .
( 4 ) - شرح ابن أبي الحديد 3 : 170 [ 12 / 259 ، خطبة 223 ] .