أو أذنت له وما اطيعت ، ولا رأي لمن لا يطاع ؛ فتسلّح بنو اميّة وقالوا :
لا ندعه أن يدفن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكاد أن تقع الفتنة « 1 » ؟ !
21 - قالت عائشة : لمّا نزلت سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر ، فنهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك « 2 » .
22 - قالت عائشة : ما نزلت سورة البقرة والنساء إلّا وأنا عنده صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .
23 - قالت عائشة لابن عمر : « يا بنيّ ! أبلغ سلامي وقل له - عمر - : لا تدع امّه محمّد بلا راع ، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملا ؛ فإنّي أخشى عليهم الفتنة . . . » « 4 » .
24 - قال الأسود بن يزيد : قلت لعائشة : ألا تعجبين من رجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمّد في الخلافة ؟ قالت : وما تعجب من ذلك ؟ هو سلطان اللّه يؤتيه البرّ والفاجر ، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمئة سنة « 5 » !
25 - من الأدلّة الواضحة عند ابن حجر على أنّ الخليفة أعلم الصحابة على الإطلاق ما روى في الصواعق « 6 » عن عائشة مرسلا أنّها قالت : « لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . قالوا : أين ندفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فما وجدنا عند أحد في ذلك علما ؛ فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ما من نبّي يقبض إلّا دفن تحت مضجعه الّذي مات فيه . واختلفوا في ميراثه ؛ فما وجدنا عند أحد في ذلك علما ؛ فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّا معشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركنا صدقة » .
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن كثير 8 : 44 [ 8 / 48 ، حوادث سنة 49 ه ] .
( 2 ) - أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 8 : 358 [ رقم 4457 ] ؛ وحكاه عنه السيوطي في الدرّ المنثور 1 : 252 [ 1 / 606 ] .
( 3 ) - فتح الباري 8 : 130 [ 8 / 160 ] .
( 4 ) - الإمامة والسياسة 1 : 22 [ 1 / 28 ] .
( 5 ) - أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدرّ المنثور 6 : 19 [ 7 / 383 ] .
( 6 ) - الصواعق المحرقة : 19 [ ص 34 ] .