قال : فسكت ، فقلت فيه ( 1 ) :
أبان الملط أمر أبيك حتّى ( 2 ) * أضاء لكلّ ذي بصر أضايه
بإشهاد القسامة إذ توافت * عليه القمل تقصع في الفلايه
فقلت لهم عطاء الملط هذا * أبو ذيّاكم القمل العبايه
فإن هو عنه حدّثكم فقولوا * كذبت وفضّ فوك على وشايه ( 3 ) .
أعن راع تحدّث أهل علم * مع المعزى يطوف بكلّ ثايه ( 4 ) .
فإنّك والرواية عن قريب * كخارئة تحدّث عن خرايه
وذكر أبو مسحل الملط بخبر له مع قريب أبى الأصمعيّ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجالس : قال : فمر ، فنعيت عليه ما فعل عطاء الملط بأبيه ، وذلك أنه جمع جماعة في نصف النهار ، ومضى بهم إلى بستان من بستاتين البصرة فيه قريب ( والد الأصمعي ) ويقولون إنه كان أهبان ( كلمة فارسية معناها حافظ النخل ) فلما وقفوا عليه ضربه عطاء الملط برجله فانتبه وكان نائما ، فشتمه ، وكان إلى جنبه معزى ترعى فقلت . » ، وذكر الأبيات .
( 2 ) مجالس العلماء : « أثار الملط . » .
( 3 ) قال في المجالس : « وشاية ، فعالة ( بالكسر ) ، من وشى يشى ، أي وشيت ففض فوك » .
( 4 ) قال في المجالس : « الثاية والزرب : الموضع الذي تكون فيه الغنم » .
( 5 ) الخبر في مجالس العلماء 72 ، 73