تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

قال أبو عبد اللَّه المرزبانيّ : « محمد بن دريد ولد بالبصرة ، وبها تأدّب ، وعلم اللغة وأشعار الشعراء ، وقرأ على علماء البصريين ؛ وصار إلى فارس فسكنها مدّة ، ثم قدم بغداذ » . « وقال أبو الحسين علي بن أحمد غلام ابن دريد : مولد أبى بكر بن دريد بالبصرة في سكَّة صالح سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، وتوفى - رحمه اللَّه - ببغداذ سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة . ودفن في المقبرة المعروفة بالعباسية من الجانب الشرقيّ في ظهر سوق السلاح بالقرب من الشارع الأعظم » . قال : « ثم مضى إلى عمان ، وأقام بها مدّة ، ثم صار إلى جزيرة ابن ( 1 ) عمر فسكن مدة ، ثم صار إلى فارس ، فقطنها ثم قدم بغداذ » . « قال أبو بكر بن دريد : خرجت أريد زهران بعد دخول البصرة ، فمررت بدار كبيرة قد خربت ؛ فكتبت على حائطها :

أصبحوا بعد جميع فرقا * وكذا كلّ جميع مفترق ( 2 )
فمضيت ورجعت ؛ فإذا تحته مكتوب :
ضحكوا والدهر عنهم صامت * ثم أبكاهم دما حين نطق

قال : « وخرجنا نريد عمان في سفر لنا ؛ فنزلنا بقرية تحت نخل ؛ وإذا بفاختتين ( 3 ) على نخلة تتزاقّان ، فسنح لي أن أقول ( 4 ) :

أقول لورقاوين في فرع نخلة * وقد طفّل الإمساء أو جنح العصر ( 5 ) وقد بسطت هاتا لتلك جناحها * ومرّ ( 6 ) على هاتيك من هذه النحر
هامش
( 1 ) جزيرة ابن عمر : بلدة فوق الموصل ، وأوّل من عمرها الحسن بن عمر بن خطاب التغلبي ، وكانت له إمرة الجزيرة ، وذلك قرابة سنة 250 . ( ياقوت ) .
( 2 ) ديوانه 87 .
( 3 ) الفاختة : طائر من ذوات الأطواق .
( 4 ) ديوانه 66 .
( 5 ) طفل الإمساء : دنا .
( 6 ) في الديوان : « وحال » .