قال الحافظ أبو عبد اللَّه : « انشدني أبو عمرو النحويّ قال : أنشدنا أحمد ابن عبد اللَّه الدارميّ بأنطاكية :
يا لائم الدهر على ما بنا * لا تلم الدهر على غدره
فالدهر مأمور له آمر * ينصرف الدهر إلى أمره
كم كافر تأتيه أمواله * يزداد أضعاما على كفره
ومؤمن ليس له دانق * يزداد إيمانا على فقره
لا خير فيمن لم يكن عاقلا * يبسط رجليه على قدره
584 - محمد بن أحمد بن عبدوس بن أحمد بن حفص ابن مسلم بن يزيد بن عليّ الحرشيّ الزكيّ
( 1 ) ذكره أبو عبد اللَّه ( 2 ) في كتابه ( 3 ) فقال : « أبو بكر بن أبي عليّ بن عبدوس الأديب الفقيه النحويّ » . وقال : « ما رأيت في شهودنا أجمع منه . وتوفى يوم السبت العاشر من شعبان ، ودفن يوم الأحد الحادي عشر منه ، سنة ست وتسعين وثلاثمائة - رحمه اللَّه » .
هامش
( 1 ) لم أعثر له على ترجمة ، وهو فيما سقط من تلخيص ابن مكتوم . والحرشى ، بفتح الحاء والراء : منسوب إلى بنى الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، نزلوا البصرة ، ومنها تفرقوا .
( 2 ) هو محمد بن عبد اللَّه الضبي النيسابوري المعروف بابن البيع ؛ تقدمت ترجمته في حواشي الجزء الأوّل ص 73 .
( 3 ) هو تاريخ نيسابور . قال ابن السبكي في طبقاته : « وهو التاريخ الذي لم ترعبنى تاريخا أجل منه ؛ وهو عندي سيد الكتب الموضوعة للبلاد ؛ كثر فيه من يذكره من أشياخه أو أشياخ أشياخه . وذكر فيه أيضا من ورد خراسان من الصحابة والتابعين ومن استوطنها ، واستقصى ذكر نسبهم وأخبارهم . ثم اتباع التابعين ، ثم القرن الثالث والرابع ؛ جعل كل طبقة منهم إلى ست طبقات ، فرتب قرن كل عصر على حدة على الحروف إلى انتهت إلى قوم حدثوا بعده من سنة عشرين وثلاثمائة إلى ثمانين ، فجعلهم الطبقة السادسة . ثم ذيله عبد الغافرين إسماعيل الفارسي إلى سنة ثماني عشرة وخمسمائة » . وانظر « كشف الظنون ص 308 » .