معنا أناس ؛ فكان ربما ضاق الجبل واتسع ، وإذ نحن بضوء فدنونا منه ، وإذا خرق ذاهب في الأرض وإذا عكاكيز في الجبل ؛ فجذبناها فإذا هي سهام عاد ؛ وإذا كتاب منقور في الجبل مقدار إصبعين أو أكثر وإذا هو كتاب بالعربية :
ألا هل إلى أبيات سفح بذى اللَّوى * لوى الرمل فاصدقن النفوس معاد
بلاد لنا كانت وكنّا نحبها * إذ الناس ناس والبلاد بلاد
وروى الهيثم بن عديّ حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ونقل عنه وهو كثير .
أنبأنا ذاكر بن كامل الخفّاف عن أبي سعيد أحمد بن عبد الجبار بن الصيرفيّ عن القاضي أبى الهيثم عليّ بن المحزّ التنوخيّ ، عن أبي عبيد اللَّه محمد بن عمران بن موسى المرزباني عن محمد بن الفتح القلانسيّ حدّثنا الهيثم بن عديّ حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم :
« يا عائشة أنشدينى شعر ابن غريض اليهودي » ، قالت : فأنشدته عليه السلام :
إن الكريم إذا أردت وصاله * لم تلف حبلا واهيا رثّ القوى ( 1 )
هامش
( 1 ) ورد الخبر في الأغانى ( 3 : 117 طبع دار الكتب المصرية ) بهذه الرواية : « عن الزهريّ عن عروة عن عائشة قالت :
ارفع ضعيفك لا يحربك ضعفه * يوما فتدركه العواقب قد نما
يجزيك أو يثنى عليك وإن من * أثنى عليك بما فعلت فقد جزى
فقال صلى اللَّه عليه وسلم : « ردّى عليّ قول اليهوديّ قاتله اللَّه ! لقد أتاني جبريل برسالة من ربى : أيما رجل صنع إلى أخيه صنيعة فلم يجد له جزاء إلا الثناء عليه والدعاء له فقد كافأه » . وفى العقد ( 5 : 275 ) في باب فضائل الشعر : « وسمع النبي صلى اللَّه عليه وسلم عائشة وهى تنشد شعر زهير بن جناب تقول :
ارفع ضعيفك لا يحربك ضعفه * يوما فتدركه عواقب ما جنى
يجزيك أو يثنى عليك فإن من * أثنى عليك بما فعلت كمن جزى
فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « صدق يا عائشة لا شكر اللَّه من لا يشكر الناس » . وقد أورد صاحب الأغانى أيضا في ( 3 : 118 ) القصيدة ، وليس فيها سوى البيتين الأخيرين .