حرف الهاء
801 - هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم أبو طاهر خطيب حلب
( 1 ) فيه فضل وتميز ، ووقار وسمت وحسن هيئة ، وكانت له يد في العربية والصلاح . تصدّر ببلده ، وأفاد الناس ، وحصّل أصولا حسانا ، وكان له جماعة يلازمونه للاستفادة منه ، ولحسن مفاكهته . وصنف كتابا في النحو وسماه اللحن الخفيّ ، يرجع إلى علم القرآن ، وصنف كتابا في المناجاة ، وكتب بخطه شرح سيبويه لأبى سعيد السّيرافيّ ، رأيته عند أولاده بحلب ، ورأيت في تركته المخلفة عنه كتاب سيبويه يشبه أن يكون بخط أحد ولدى ( 2 ) عثمان بن جنّى ، وعليه خط أبى عليّ الفارسي ؛ في عدة مجلدات ، قد عدم أحدها ، وكانت عنده أصول في الكتب الأدبية بخط المشايخ ، وكانت نفسه شريفة - رحمه اللَّه . ورحل إلى الحجاز واجتاز ببغداذ ، وروى عنه بعض أهلها كتاب المناجاة له ، وعاد إلى حلب . وتوفى بها في أواخر جمادى الآخرة من سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، وقد قارب التسعين ، ودفن ظاهر باب الأربعين في الموضع المعروف بالجبيل ( 3 ) ، في حظيرة له ولأهله ، وهو قدام محرابها ، وعنده أخوه علي بن أحمد بن عبد الواحد ، ومن مات من أولاده - رحمهم اللَّه أجمعين .