787 - ناصر بن أحمد بن بكر الخويّيّ القاضي الفقيه الأديب النحويّ
( 1 ) نحويّ بلده ، قريب العهد ، أدركه أبو طاهر السّلفيّ الأصبهانيّ نزيل الإسكندرية . وروى عنه في رحلته إلى العراق ، وروى عن أبي الحسين بن النقور ، وأبى القاسم ابن البسريّ ونظرائهما من شيوخ بغداذ ، وبها تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشّيرازيّ ، وقرأ العربية على أبى طاهر الشّيرازيّ ببلده خويّ ( 2 ) . وله ديوان شعر ، ومؤلفات في الأدب ؛ منها كتاب شرح اللمع ، وتسمية الأشياء . وولى قضاء بلده مدة ؛ وكذاك أبوه من قبله وأخوه ؛ وكان شيخ الأدب بديار أذربيجان بلا مدافعة ؛ يرحل إليه للأخذ عنه والقراءة عليه ، ودخل خراسان في الطلب . وتوفى رحمه اللَّه في شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسمائة ، وصلى عليه القاضي أبو بكر يحيى بن إبراهيم الكلَّى بالجامع بثغر سلماس يوم الجمعة بعد فراغ الخطيب من الخطبة والصلاة ، وصلى بصلاة من حضر الجمعة ، وصعد منبر وعظه ، وقرأ القارئ : * ( أولَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ( 3 ) ) * . وروى هو حديث عبد اللَّه بن عمرو في قبض العلم ( 4 ) ، وتكلَّم على الآية والخبر ، وأن المراد بنقصان الأرض من أطرافها موت العلماء ، وأورد من سيره ، وحسن شيمه ما أبكى الناس ؛ ثم أنشد :