جزء . كتاب إسلام الصحابة ، مختصر جزء . كتاب المبالغة في الذكر ( 1 ) . كتاب تحميد القرآن وتهليله وتسبيحه .
هامش
( 1 ) قال ابن مكتوم : « سمع مكي بن أبي طالب بمكة شرفها اللَّه من أبى الحسن أحمد بن فراس العبقيسيّ وأبى طاهر محمد بن محمد بن جزيل العجيفى ، وأبى القاسم السفطى ، وأبى الحسن بن رزيق البغدادي ، وأبى بكر أحمد بن إبراهيم المروزي ، وأبى العباس النسوي . وسمع بمصر من أبى الطيب بن عليق ، وقرأ على القزاز وعلى ابنه طاهر ، وسمع بالقيروان من أبى محمد بن أبي زيد الفقيه وأبى الحسن القابسى وغيرهما . وكان من الصلحاء الأولياء ، أنشدني له شيخنا الحافظ البارع أبو حيان ، وقد أنشدها له أيضا أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد السلام الأنصاري المعروف بابن شق الليل :
قل لمن يبغى المرا والجدلا * في البراهين وذكر البدلا
وحكايات الأحاديث التي * تورث العجز وتبدى الكسلا
ويك دع عنك الخرافات ولا * تكثر المزح أخي والهزلا
هل يجوز الجهل عند العلما * أم يجوز الحمق عند العقلا !
أين من يمشى على الماء ولم * تخش منه قدماه البللا
أو يلت الرمل بالماء فإن * شاء زبدا ردّه أو عسلا
أو يكون الطير في جو السما * فإذا أومى إليه نزلا
أو يحج البيت في يوم لقد * كذب الناقل فيما نقلا
بعد قول اللَّه في الوحي فلن * يبلغوه دون جهد وبلا
هذه الأخيار لا أصل لها * لا ولا فرع بها متصلا
ألفتها عصبة صوفية * تشتهى الأكل وتأبى العملا
من عدا القرآن والعلم فقد * خالف اللَّه وخان الرسلا
أنزل اللَّه كتابا واضحا * حسبنا لا نبغ عنه حولا
ثم منهاج النبي المصطفى * فبه اللَّه هدانا السبلا
ما لنا والخوض في غيرهما * أو بغير العلم نبغي بدلا
يوم تجزى كل نفس سعيها * يندم المرء على ما فعلا
فالزموا السنة لا تبتدعوا * واحذروا الزيغ وخافوا الزللا
فاز من زيح عن النار إلى * جنة الفردوس خير منزلا
بقصور في العلا من ذهب * تجد الحور بها والحللا
وقال أيضا : « وقد وقفت على قصيدة في الرد على ابيات تحكى هذه لأبى عبد اللَّه بن شق الليل المذكور على وزنها ورويها ، وقد عددتها فوجدتها مائة وستين بيتا تقصر في حسن النظم عن هذه الأبيات ، وقد تلاها بشرح ضمنه حكايات يمكن المنازعة في صحتها ، وهو عندي في جزء بخطى والحمد للَّه » .