هم ملجأ للخائفين وعدّة * لثأر منيم أو مخوف من الثغر
مفاتيح أسداد الخطوب إذا عرت * مساميح بالمعروف في اليسر والعسر
من النّفر البيض الذين نوالهم * يفيض بلا منّ ويأتي مع العذر
ويلقاك بالبشرى ويأتيك بالمنى * تحايا وجوه مشرقات من البشر
وذكر فصولا كثيرة في الثناء على الشريف وعلى مصنّفاته ، والتماس شئ من فوائد ابن وهاس ومؤلَّفاته .
أما القصيدة فهي :
إليك يهزّنى الحبّ المطاع * ويسكرنى لرؤيتك النّزاع
فهل لك يا شقيق النفس علم * بما أنبأت عنه واطَّلاع
[ ولو أنّى قدرت لطرت شوقا * بحرف خطوها خطو زماع ( 1 ) ]
وكنت بحيث يوصلنى إليكم * غدوّى أو رواحى لا أراع
وفى عدواء ( 2 ) دارك عن ديارى * أراقب زورة لا تستطاع
يطيل الشوق أمّا ذا الليالي * إليك فهل لفرقتنا اجتماع
وأنت لكل منقبة معان * ومن درّ العلوم لك ارتضاع
ولما كنت جار اللَّه صارت * تسير بك الأماكن والبقاع
تضئ بعلمك الدنيا فيضحى * له في كل ناحية شعاع
أبنت لنا كتاب اللَّه فاعمد * لتنفعنا فنعم الانتفاع
أعيذك من أناس نحن فيهم * وحقّ الأفضلين بهم مضاع
ترى قوما كأنك ما تراهم * وحسبك من لقائهم السماع
كأنهم وما عرفوا بخير * بهائم في مجاهلها رتاع
هامش
( 1 ) تكملة من ب ؛ والحرف : الناقة العظيمة . والزماع : سرعة المشي .
( 2 ) العدواء : البعد .