تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

( حرف الهاء في آباء المحمدين )

725 - محمد بن هبة اللَّه بن الورّاق النحويّ أبو الحسن

( 1 ) تفرّد بعلم النحو ، وانتهى علم العربية إليه في زمانه ، وكان له في القراءات وعلوم القرآن يد ممتدّة وباع طويل . وكان مأمونا صدوقا متحرّيا ، يرجع إلى سلامة وصلاح وسكينة ووقار ، وهو سبط أبى الحسن بن الورّاق النحويّ ( 2 ) . قال أبو الحسن علي بن هبة اللَّه بن عبد السلام الكاتب : كان شيخنا أبو الحسن ابن الورّاق نحويا مقرئا ، استدعاه القائم ( 3 ) بأمر اللَّه ليعلَّم أولاده - وكان ضريرا - فلما وصل إلى الباب الذي فيه أمير المؤمنين قال له الخادم : وصلت ، قبّل الأرض . فقال الشيخ أبو الحسن : السلام عليكم ورحمة اللَّه ؛ وجلس . فقال القائم بأمر اللَّه : يا أبا الحسن ؛ ادن منى ، فما زال يدنيه حتى مسّت ركبته ركبة أمير المؤمنين القائم ؛ فأوّل ما سأله عن العروض ، فقال :

* ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد *

( 4 ) فشرع الشيخ أبو الحسن رحمه اللَّه في الكلام على ذلك ، وأجاد وبالغ . ثم سأله عن غوامض العروض فأجاب . ثم سأله عن مسائل نحوية فأجاب ؛ فلما خرج

هامش
( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 335 .
( 2 ) في هامش ب : « ك ، صوابه سبط الشيخ ابن سعيد السيرافى ، ذكر ذلك الحافظ أبو عبد اللَّه ابن النجار في تاريخ بغداد » .
( 3 ) هو أبو جعفر عبد اللَّه بن القادر ، المعروف بالقائم بأمر اللَّه ، الخليفة العباسيّ ، بويع بعد وفاة أبيه سنة 422 ، وفى أيامه انقرضت دولة بنى بويه وظهرت دولة بنى سلجوق ، وتوفى سنة 467 . الفخري ص 254 .
( 4 ) بقيته : * لقد زادنى مسراك وجدا على وجد * والبيت لابن الدمينة . ديوان الحماسة بشرح التبريزي ( 3 : 256 ) .