وله شعر منه :
خليليّ عوجا عرّضا لي بذكر من * بها ينقضى عمرى وأدفن في رمسي
ونوحا بشجو واندبا لي فرقتي * ليال تقضّين فهل راجع أمس
غداه افترقنا غاب عقلي فما أرى * لي اليوم من عقل صحيح ولا حسّ
ألا إنّ نور الشمس من نور وجهها * فما لي أراها تستظلّ من الشمس !
وله أيضا ( 1 ) :
لمّا جفا من كنت آمل وصله * ظلما ، وصدّ فديته من ظالم
أخفيت زرقة ملبسى من حاسدي * ولبستها من خشية في الخاتم
ولد في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وتوفى في يوم الأحد سابع عشر شهر ربيع الأوّل سنة ثمان عشرة وستمائة ، ودفن بالوردية . وقد ورد له في هذا الكتاب ذكر في غير هذا الموضع .
وله شعر حسن ، منه :
جمّعت من غرر البلاغة لمعة * أهديتها للكامل ابن الكامل
أهديت للبحر الفرات لآلئا * والدّرّ في تيّاره والسّاحل
وكذاك صيحانيّ تربة يثرب * يهدى إلى نخل العراق الحامل ( 2 ) ومتى تأملت الثمار لديهما * أبصرت كلّ غريبة في الحاصل
وقبول ذلك خير قلب مؤمل * لقبوله وكياسة في القابل
لا زال كهفا للعفاة وملجأ * للقاصدين وعدّة للأمل
هامش
( 1 ) قال صاحب البغية : « مما يكتب على فص أزرق » .
( 2 ) الصيحانيّ : نوع من تمر المدينة أسود صلب المضغة .