تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

654 - محمد بن سدوس أبو عبد اللَّه النحويّ الكاتب الصّقليّ

( 1 ) برع في النحو على أهل زمانه ، وكان النظم والنثر طوع عنانه ؛ فمن شعره قوله يعاتب أبا الحسن الكاتب الصّقليّ من أبيات يقول فيها :

وكنت تراني الرئيس الجليل * وكنت أراك الرئيس الجليلا إلى أن قصدت هضاب الإخاء * فصيرتهنّ كثيبا مهيلا تشيع عليّ الذي لم أقله * وتسمعه الخلق جيلا فجيلا وهبني قد قلته مخطئا * أما في المروءة ألَّا تقولا !
وله يهجو بعض كتاب القاضي أبى الفضل بصقلَّية :
قل لمن يقضى ويمضى * ويرى الرأي الجزيلا أنت كالمسك ولكن * جئت بالحسن عديلا لو كما يجهل يدرى * كان للَّه رسولا
وله :
تطاول هذا الليل حتى كأنّما * هو الدهر لا صبح ينير ولا فجر وضنّ عليّ الطيف بالوصل في الكرى * فيا عجبا حتى الخيال له هجر !
وله :
يقولون طال الليل جهلا ولم يطل * ولكنّ أشواقى إليك تطول ولى أدمع كالقطر تبكيك كثرة * ونوم إذا نام الخليّ قليل ( 2 )
هامش
( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 212 أخبار المحمدين الورقة 120 .
( 2 ) قال ابن مكتوم « كان محمد بن سدوس النحوي هذا كاتبا للكلبيين بصقلية مشارا إليه في النحو بالإجازة . كذا في كتاب الديباجة لأبى عبد اللَّه الأركسى » .