فخرم بقوله : « وإلا » ولم يقل : « تعالوا نجتلد » وخزم بالفاء التي في « فتعالوا » ؛ فخزم مرتين .
وأنشدته لبعض بنى تميم :
إذا أنت لم تستقبل الأمر لم تجد * لك الدهر في أدباره متعلَّقا
وإذا أنت لم تترك أخاك وزلَّة * إذا زلَّها أو شكتما أن تفرّقا
فخزم بالواو . وقال : وقرأ قصيدة عنترة ( 1 ) :
* نهد تعاوره الكماة مكلَّم ( 2 ) *
- وكان روّاه أبو مسلم المغرب ( 3 ) - . فقال أبو عبد اللَّه : « نقذ ( 4 ) تعاوره الكماة » قال أبو مسلم : ما سمعت بهذا إلا هكذا . قال أبو عبد اللَّه بن الأعرابي : يروى هذا وهذا جميعا ؛ و « نقذ » أجود القولين وأشعر . وأنشدته في ذلك قول عمرو بن كلثوم ( 5 ) :
وتحملنا غداة الرّوع جرد * عرفن لنا نقائذ وافتلينا ( 6 )
هامش
( 1 ) هو عنترة بن عمرو بن شدّاد العبسيّ ، صاحب قصيدة :
* هل غادر الشعراء من متردّم *
وكانوا يسمونها المذهبة ، وهو أحد أغربة العرب ؛ وكان قد شهد حرب داحس والغبراء ، فحسن فيها بلاؤه وحمدت مشاهده . الشعر والشعراء 206 .
( 2 ) من المعلقة . النهد : المرتفع الجنبين ، وتعاوره : تداوله . والكماة : جمع كميّ وهو الشجاع . والمكلم : المجروح . وصدره :
* إذ لا أزال على رحالة سابح *
( 3 ) كذا ضبطت هذه الكلمة بالقلم في المجالس المذكورة للعلماء .
( 4 ) يقال فرس نقذ ؛ إذا أخذ من قوم آخرين .
( 5 ) هو عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب التغلبيّ ، فارس شاعر جاهليّ ، أحد فتاك العرب ؛ وهو صاحب المعلقة المشهورة :
* ألا هبى بصحنك فاصبحينا *
ساد وهو ابن خمس عشرة سنة ، ومات وهو ابن مائة وخمسين سنة . اللآلي ص 635 .
( 6 ) من المعلقة . والروع : الحرب ، والجرد : جمع جرداء ، وهى الفرس القصيرة الشعر . وافتلين : فطمن .