على ذلك ويقول : إذا رآك الناس تمضى إلى هذا الرجل ، وتقرأ عليه يقولون ماذا ؟ فلم يكن يلتفت إلى قوله . وكان أبو عليّ حسن المعرفة ، ثم قدم مصر ، وألَّف كتابا في النحو سماه المهذّب ، وذكر في صدره اختلاف الكوفيين والبصريين ، وعزا كل مسألة إلى صاحبها ، ولم يعتلّ لواحد منهم ، ولا احتجّ لمقالته ، فلما أمعن في الكتاب ترك الاختلاف ، ونقل مذهب البصريين ، وعوّل في ذلك على كتاب الأخفش سعيد [ بن مسعدة ] ، وله كتاب مختصر في ضمائر القرآن ، استخرجه من كتاب المعاني للفرّاء ( 1 ) . ولما قدم عليّ بن سليمان الأخفش مصر خرج عنها أبو عليّ الدّينوريّ ، ثم عاد إليها بعد خروج الأخفش إلى بغداذ . وتوفى الدّينوريّ بمصر سنة تسع وثمانين ومائتين .
16 - أحمد بن الحسن بن العبّاس بن الفرج بن شقير أبو بكر النحويّ البغداذيّ
( 2 ) روى عن أحمد بن عبيد بن ناصح تصانيف الواقديّ ، وكان ممن اشتهر برواياتها . وحدّث عنه إبراهيم بن أحمد الخرقيّ وأبو بكر بن شاذان وغيرهما . وقال الدار قطنيّ : أحمد بن حسن بن شقير النحويّ ، بغداذيّ يروى عن أبي عصيدة