242 - خشّاف اللغويّ الكوفيّ
( 1 ) كان من علماء أهل الكوفة باللغة ، وهو قديم العهد . قال القاسم ( 2 ) بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود الكوفيّ العلامة : عدت خشّافا في مرضه الذي مات فيه ، فقال : يا أبا عبد اللَّه ، ما أشوقنى إليك ! لو كان لي نهوض خرجت إليك ، ولولا أن بيتي قد أوأل ( 3 ) وأكرس لأحببت أن تدخله . يريد بالوألة بعر الشاء ، كما قال بشر بن أبي خازم :
* عليه وألة ( 4 ) الضّان *
وأكرس : من الكرس ( 5 ) ، وهو السّرجين . قال العجّاج ( 6 ) :
يا صاح هل تعرف رسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا ( 7 )
وكان موت القاسم بن معن الراوي عن خشّاف هذا ما رويناه في سنة خمس وسبعين ومائة برأس ( 8 ) عين ؛ لأنه كان قد خرج مع بعض أبناء الرشيد إلى الرّقة .
هامش
( 1 ) . ترجمته في بغية الوعاة 241 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات 175 ) ، وتلخيص ابن مكتوم 68 ، والنجوم الزاهرة 2 : 82 .
( 2 ) كان القاسم بن معن قاضيا على الكوفة ؛ لا يأخذ على القضاء أجرا . قال أبو حاتم : كان القاسم أروى الناس للحديث والشعر ، وأعلمهم بالعربية والفقه . تهذيب التهذيب ( 8 : 339 ) .
( 3 ) يقال : أوأل المكان ؛ إذا أثرت الماشية بأبوالها وبعرها فيه . وفى الأصل : « إلى » ، وهو تحريف .
( 4 ) الوألة : ما اجتمع من البعر .
( 5 ) الكرس : الطين المتلبد .
( 6 ) الرجز في اللسان ( 8 : 77 ) ، وبعده :
* وانحلبت عيناه من فرط الأسى *
( 7 ) يقال : أبلس فلان ؛ إذا سكت غما .
( 8 ) رأس عين : مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة ، بين حران ونصيبين .