دعني أمرّ لطيّتى ( 1 ) * لا تعقلنّ مطيّتى
هذا الذي في عارض * يّ فضول مسك ضفيرتى
أتميتنى وجدا وأن * ت سميّ محيى الميّت
تقبيل ثغرك منيتي * ولو انّ فيه منيّتى
سهل عليّ مناله * لكن بلائي عفّتى
وتعجّبى لأليّتى ( 2 ) * بهواك وهو بليّتى
وكان هذا الشيخ متصدّرا للإفادة بالرّيّ في سنة أربعين وأربعمائة ( 3 )
226 - حمزة بن الحسن الأصبهانيّ المؤدّب
( 4 ) الفاضل الكامل ، المصنف المطلع ، الكثير الروايات . كان عالما في كل فنّ ، وصنّف في ذلك ، وتصانيفه في الأدب جميلة ، وفوائده الغامضة جمة ، وله كتاب الموازنة بين العربي والعجميّ ؛ وهو كتاب جليل ، دلّ على اطلاعه على اللغة وأصولها ، لم يأت أحد بمثله ، صنّفه للملك عضد الدولة ( 5 ) فنّاخسرو بن بويه ، وكان ينسب إلى الشّعوبية ( 6 ) ، وأنه يتعصّب على الأمة العربية .
هامش
( 1 ) قال في اللسان : « الطية تكون منزلا وتكون منتوى . ومضى لطيته ؛ أي لوجهه الذي يريده » .
( 2 ) أليّتى : قسمي .
( 3 ) ذكر ياقوت والسيوطيّ أنه كان حيا سنة 455 ، ونقل ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات عن ياقوت أن وفاته كانت بنهاوند سنة 380 .
( 4 ) . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 64 ، والفهرست 139 .
( 5 ) تقدّمت ترجمته في حواشي هذا الجزء ص 308 .
( 6 ) غلبت الشعوب بلفظ الجمع على جيل العجم ؛ حتى قيل لكل شعب غير العرب شعوبيّ .