تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

138 - إسحاق بن السّكَّيت أبو يعقوب

( 1 ) كان دائم الصمت ، يعرف بالسّكَّيت : قال ابن الكوفيّ ( 2 ) : لما مات الكسائيّ اجتمع أصحاب الفرّاء ، وسألوه الجلوس لهم ، وقالوا : أنت أعلمنا ، فأبى أن يفعل ، فألحّوا عليه في ذلك بالمسألة ، فأجابهم . واحتاج أن يعرف أنسابهم ، ليرتّب كلّ رجل منهم على قدر مجلسه ، فكان فيمن سأله عن نسبه السّكَّيت ، فقال : ما نسبك ؟ فقال : خوزيّ ( 3 ) - أصلحك اللَّه ! من قرى دورق ، من كور الأهواز . فبقى الفرّاء أربعين يوما في بيته لا يظهر لأحد من أصحابه ؛ فسئل عن ذلك ، فقال : سبحان اللَّه ! أستحى أن أرى السّكَّيت ، لأنّى سألته عن نسبه ، فصدقني عن ذلك ، وفيه بعض القبح ( 4 ) . وكان عالما ، وكان ابنه يقول : أنا أعلم من أبى بالنحو ، وأبى أعلم منى بالشعر واللغة .

139 - إسحاق بن الجنيد البزّاز البصريّ الورّاق اللغويّ

( 5 ) صاحب أبى بكر بن دريد . كان يورّق لابن دريد ، ويأخذ عنه . ويعرف بورّاق ابن دريد .

هامش
( 1 ) . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 40 - 41 ، والفهرست 72 .
( 2 ) هو علي بن محمد الأسديّ ، المعروف بابن الكوفيّ ، عرف بحسن خطه ، وإتقان ضبطه ، ذكره ياقوت وأثنى عليه ، وتوفى سنة 254 . معجم الأدباء ( 14 : 153 ) .
( 3 ) خوزيّ : منسوب إلى خوزستان ، وهى البلاد التي بين فارس والبصرة ، من كور الأهواز . ودورق : ناحية فيها .
( 4 ) قال ياقوت : « الخوز : ألأم الناس وأسقطهم نفسا ؛ روى أن كسرى كتب إلى بعض عماله : ابعث إليّ بشرّ طعام على شرّ الدواب مع شرّ الناس ، فبعث إليه برأس سمكة ما لحة على حمار مع خوزيّ » . معجم البلدان ( 3 : 487 ) .
( 5 ) ترجمته في بغية الوعاة 191 ، وتلخيص ابن مكتوم 41 ، وطبقات الزبيديّ 130 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 259 .