أبر عهودا وأوفى لمن * يعاقد فيهم إذا ما دعا
من أولاد قيلة في جمعهم * تهد الجبال ولم تخضعا
فصدعهم راكب جاءهم * حلال حرام لشتى معا
فلو أن بالعز صدقتم * أو الملك تابعتم تبعا « 1 »
فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من لي بهذا الخبيث ؟ » فخرج سالم بن عمير أخو بنى عمرو ابن عوف ، وهو أحد البكائين ، فقتله « 2 » . فقالت أمامة المريدية في ذلك :
تكذب دين الله والمرء أحمدا * لعمري الذي امناك بئس الذي يمنى
حباك حنيف آخر الليل طعنة * أبا عفك خذها على كبر السن « 3 »
وغزوة عمير بن عدي الخطمي وهو الذي يدعى القارئ عصماء بنت مروان من بنى أمية بن زيد ، وكانت تحت رجل من بنى خطمة يقال له : يزيد بن زيد ، فلما قتل أبو عفك نافقت فقالت تعيب الإسلام وأهله ، وتؤنب الأنصار في اتباعهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم :
أطعتم أتاوى من غيركم * فلا من مراد ولا مذحج *
ترجونه بعد قتل الرؤس * كما يرتجى مرق المنضج
ألا آنف يبتغى غرة * فيقطع من أمل المرتجى « 4 »
فلما بلغ ذلك رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألا [ آخذ ] * لي من ابنة مروان ؟ » فسمع ذلك من
هامش
( 1 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 258 ) .
( 2 ) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ( 5 / 221 ) .
( 3 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 258 ) .
( * ) ذكر في السيرة بيت قبل هذا وهو :باشت بنى مالك والنبيت * وعوف وباست بنى الخزرجانظر : السيرة ( 4 / 258 ) .
( 4 ) وذمر في السيرة أبيات أجابها به حسان بن ثابت فقال :بنو وائل وبنو واقف * وخطمة دون بنى الخزرج
متى ما دعت سفها ويحها * بعولتها والمنايا تجى
فهزت فتى ما جدا عرقه * كريم المداخل والمخرج
فضرجها من تجيع الدما * ء بعد الهدو فلم يحرجانظر : السيرة ( 4 / 258 - 259 ) .
( * ) ما بين المعقوفتين ورد في الأصل « أحد » ، وما أوردناه من السيرة .