عبيدة بن الحارث أسفل ثنية المرة ، وغزوة حمزة بن عبد المطلب ساحل البحر من ناحية العيص ، وبعض الناس يقدم غزوة حمزة قبل غزوة عبيدة .
وغزوة سعد بن أبي وقاص الخرار ، وغزوة عبد الله بن جحش نخلة ، وغزوة زيد بن حارثة القردة ، وغزوة محمد بن مسملة كعب بن الأشرف ، وغزوة مرثد بن أبي مرثد الغنوي الرجيع ، وغزوة المنذر بن عمرو بئر معونة ، وغزوة أبى عبيدة بن الجراح ذا القصة ، من طريق العراق ، وغزوة عمر بن الخطاب تربة من أرض بنى عامر ، وغزوة على ابن أبي طالب اليمن ، وغزوة غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث ، الكديد فأصاب بنى الملوح « 1 » .
وكان من حديثها أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بعثه في سرية وأمره أن يشن الغارة على بنى الملوح وهم بالكديد ، قال جندب بن مكيث الجهني ، وكان مع غالب في سريته هذه :
فخرجنا حتى إذا كنا بقديد لقينا الحارث بن مالك وهو ابن البرصاء الليثي فأخذناه فقال : إني جئت أريد الإسلام وما خرجت إلا إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . فقلنا له : إن تك مسلما فلن يضرك رباط ليلة ، وإن تك على غير ذلك كنا قد استوثقنا منك فشددناه رباطا ثم خلفنا عليه رجلا من أصحابنا وقلنا له : إن عازك « 2 » فاحتز رأسه .
قال : ثم سرنا حتى اتينا الكديد عند غروب الشمس فكمنا في ناحية الوادي وبعثني أصحابي ربيئة لهم « 3 » ، فخرجت حتى آتى تلا مشرفا على الحاضر ، فأسندت فيه فعلوت في رأسه فنظرت إلى الحاضر فوالله إني لمنبطح على التل إذ خرج رجل منهم من خبائه فقال لامرأته : إني لأرى على التل سوادا ما رأيته في أول يومى فانظري إلى أوعيتك هل تفقدين شيئا لا تكون الكلاب جرت بعضها . فنظرت فقالت : لا والله ما أفقد شيئا .
قال : فناولينى قوسي وسهمين . فناولته فأرسل سهما فوالله ما أخطأ جنبي فأنزعه وأضعه وثبت مكاني . ثم أرسل الآخر فوضعه في منكبي فأنزعه وأضعه وثبت مكاني .
فقال لامرأته : لو كان ربيئة تحرك لقد خالطه سهماى ، لا أبالك ، إذا أصبحت فابتغيهما فخذيهما لا يمضغهما الكلاب على . ثم دخل .
وأمهلناهم ، حتى إذا اطمأنوا وناموا ، وكان في وجه السحر ، شننا عليهم الغارة
هامش
( 1 ) انظر : السيرة ( 233 ، 234 ) .
( 2 ) عازك : أي غالبك ، ومنه قوله تعالى : وعَزَّنِي فِي الْخِطابِ أي غلبني .
( 3 ) ربيئة القوم : أي طليعة القوم الذي ينظر لأصحابه .