تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
قال : سمعت أبا أحمد الحسين بن علي يقول : كتبت من الأصل لابن خزيمة أحاديث لأبي حذافة عن مالك وإبراهيم بن سعد ، فامتنع علي من قراءتها ، فقلت : قد حدثت عنه ، قال : قد كنت أحدث عنه بأحاديث لمالك إلى أن عرض علي من روايته عن مالك ما أنكره قلبي ، فتركت الرواية عنه . قال الخطيب : كان أبو حذافة قد أدخل عليه عن مالك أحاديث ليست من حديثه ، ولحقه السهو في ذلك ، ولم يكن ممن يتعمد الباطل ولا يدفع عن صحة السماع من مالك . أنبأ البرقاني قال : قال لنا أبو الحسن : أبو حذافة قوي السماع عن مالك إلا أنه قد لحقته غفلة قرأت عليه أحاديث ليست عنه . في رواية العتقي عنه : روى الموطأ عن مالك مستقيما . وقال أبو عمر بن عبد البر في ( كتاب الاستغناء ) ( 1 ) : ضعفه بعضهم ، وليس بالقوى عندهم . وقال مسلمة بن قاسم : وأحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه بن عبد الرحمن أبو حذافة ضعيف في مالك جدا وليس هو بحجة في الحديث . وقال الخليلي في ( الإرشاد ) ( 2 ) : متروك الحديث ضعيف ، آخر من روى عن مالك ، ولم يرو عنه من الثقات إلا نفر ذوو عدد كالمحاملي وغيره ، وليموا عليه ، وهو الذي يروي عن مالك حديث ( المغفر ) ولا أصل له . ولما ذكر الحاكم أبو عبد الله كلام المحاملي عن أبي مصعب : كان يحضر معنا العرض على مالك ، قال : وهذا غير محتمل ، فأن أبا حذافة متروك لا يختلف فيه . وقال أبو حاتم بن حبان ( 3 ) : يأتي عن الثقات بما ليس يشبه حديث الأثبات .
هامش
( 1 ) ( 651 ) . ( 2 ) ( ص : 32 ) ( 3 ) ( المجروحين ) : ( 1 / 147 ، 148 ) .