تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الدنيا ، لأنها بخط ابن الحذاء ، وقد قرأها وقابلها على أشياخه ، والله تعالى أعلم . ولعل ، والله أعلم ، الموقع له أولا ابن عساكر الذي قلده في النقل أن خليفة ذكر سنة خمس ومائة ترجمة ، ثم ذكر وفاة يزيد وأسبابه كما أخبرتك أولا ، فظن أن كل ما ذكر في تلك الترجمة يدخل في سنة خمس المترجم بها قبل ، وذلك ليس بشئ لما قررناه ( 1 ) ( ق 27 / ب ) ، ولهذا إنك لا تجد أحدا من القدماء يذكر وفاته إلا كما ذكرها ابن سعد ، ثم ابن عساكر استدرك بنفسه على نفسه بعد وذكره على الصواب كما ذكرناه قبل من عند خليفة .
هامش
( 1 ) عجبا للمصنف : كأنه لا يعرف أن لخليفة كتاب آخر يسمى ( الطبقات ) ، وهو الواسع الاطلاع الذي يتفاخر بكثرة مصادره ويتعالى بها على أهل العلم من شيوخه وأقرانه ، ثم إن الحافظ المزي لم يذكر أنه نقلها من ( تاريخ خليفة ) ، فكان ينبغي على المصنف الاحتياط في الرد ، ولكن حب التعلق على المزي يدفعه دائما للتسرع وعدم البحث والتدقيق فالله يسامحه ويعفو عنه . والعجب أن الحافظ ابن حجر قد تابع المصنف على هذا الانكار ، ونقل في ( التهذيب ) كلامه هنا ملخصا ، وهو الذي تعهد في افتتاحية كتابه بعدم تقليده للمصنف في شئ مما ينقله بل سيراجع ويدقق ، والله يغفر لنا وله ، والإحاطة لله وحده ، وليس معنى هذا أننا نصوب ما وقع في كتاب ( الطبقات ) ، ولكن نثبت صحة ما نقل المزي - رحمه الله - وقد شكك بعض الأفاضل في صحة هذا القول وذلك لأن كتاب ( الطبقات ) - المطبوع والمتداول بين أيد الناس الآن - من رواية موسى ابن زكريا التستري قال الدارقطني عنه : متروك . قلت : أخرجها ابن عساكر في ( التاريخ ) : ( 6 / 151 ) من طريق أبي حفص عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي عن خليفة به . وأبو حفص الأهوازي هذا هو أحد رواة كتاب ( الطبقات ) أيضا .