المخالفة هذا الفرد ، فيخرج الفرض عن تعارض الخبرين ، فلا مورد للترجيح في هذه الصورة أيضاً » ( 1 ) .
ويقول الآخوند الخراساني :
« إنّ الأخبار الدالة على أخذ الموافق من المتعارضين غير قاصرة عن العموم لهذه الصورة لو قيل بأنَّها في مقام ترجيح أحدهما ، لا تعيين الحجة عن اللاحجة كما نزلناها عليه ، ويؤيده أخبار العرض على الكتاب الدالة على عدم حجيّة المخالف من أصله ، فانَّهما تفرغان عن لسان واحد ، فلا وجه لحمل المخالفة في إحداهما على خلاف المخالفة في الآخرى كما لا يخفى » ( 2 ) .
ففي هذا التصريح يستدل الآخوند بجهتي موافقة الكتاب ومخالفته : أحدهما ترجيح الموافق مع الكتاب في المتعارضين بالعموم والاطلاق ، والآخر بطلان الخبر المخالف مع القرآن على ضوء أخبار لزوم العرض على الكتاب .
ويقول الإصفهاني ( رحمه الله ) أيضاً في هذا المجال :
« أمّا مقتضى أدلّة الترجيح ، فاللازم تقديم الخبر الموافق لظاهر الكتاب بل لعلّه القدر المتيقّن من مورد الترجيح فتدبّر . وأمّا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ، كتاب التعادل والتراجيح ، باب الترجيح بموافقة الكتاب 4 / 148 .
( 2 ) كفاية الاُصول 2 / 419 - 420 .