تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

وفاته . . . مدفنه

: بعد جهاد علميّ طويل . . . ونضال فكريّ . . . وعمر مفعم بالمآثر والخيرات العلمية والأدبية ، والزاخر بالباقيات الصالحة التي ما زالت موضع الفائدة ، والنفع الكثير ، توفّي كمال الدين ميثم . . . في البحرين سنة 689 ه . وذهب بعضهم إلى أنّه مات سنة 679 ه . وهو لا شك تصحيف حصل من بعض النسّاخ لانّه كان حيّا في 681 ه وقد فرغ في تلك السنة من شرحه الصغير لكتاب « نهج البلاغة » . قال السيد الأمين : انّ قبره متردّد بين بقعتين ثنتاهما مشهورة بأنها مشهده ، إحداهما في « جبانة الدونج » ( 1 ) ، وأخرى في « هلتا » من الماحوز . والصحيح أنّ قبره في قرية « هلتا » أما صاحب القبر في قرية الدونج فهو مدفن جدّه ميثم . . . كما دفن الشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني صاحب رسالة « السلافة البهيّة في الترجمة الميثمية » في قربه ، لانّه من قرية « الدونج » . . . وفي هذا الصدد ، قال صاحب الرسالة المذكورة . وإن كان الغالب على الظن إنّه في « هلتا » لوفور القرائن على ذلك من ظهور آثار الدعوات ، وتوافر المنامات ومن غريب ما اتّفق من المنامات في ذلك ، أن بعض المؤمنين ، من أهل الماحوز من لا سواد له ، وهو متمسّك بظاهر الخبر ، رأى في المنام أنّ الشيخ كمال الدين مضطجع فوق ساجة قبره الذي في « هلتا » مسجى بثوب ، وقد كشف الثوب عن وجهه ، قال : فشكوت إليه ما نلقى من الأعراب ، فأجابني بقوله : - * ( وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) * ( 2 ) . ثم سألته عن قوله تعالى : - * ( انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ) * ( الآية ) ( 3 ) فقال : إنّ النواصب ، ومن يشاكلهم في عقائدهم الفاسدة ، ينطلقون إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقد كظَّهم ( 4 ) العطش

هامش
( 1 ) الجبانة : بالفتح ثم التشديد . الصحراء . وأهل الكوفة والبصرة يسمون المقابر جبانة . ودونج . وهلتا من قرى ما حوز .
( 2 ) سورة الشعراء : 227 .
( 3 ) سورة المرسلات : 29 ، 30 .
( 4 ) كظَّ - كظَّا : الأمر غمه وكربه وبهظه وحناق به .