ودركا لكل رغبة ، ونجاة من كل مخافة ، فاللَّه فارجوا ، وبه فثقوا . فاستمعوا له وأنكروه ، وقطعوا البكاء . فلما انقطع البكاء فقد صوته ، فاطَّلع أحدهم فلم ير أحدا . ثم عادوا فبكوا ، فناداهم مناد آخر لا يعرفون صوته ، يا أهل البيت اذكروا الله وأحمدوه على كل حال تكونوا من المخلصين ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وعوضا من كل رغيبة ، فاللَّه فأطيعوا ، وبأمره فاعملوا : فقال أبو بكر : هذا الخضر واليسع عليهما السلام حضرا النبي صلى الله عليه وسلم واستوفى القعقاع بن عمرو حكاية خطبة أبي بكر رضي الله عنه فقال : قام أبو بكر في الناس خطيبا حيث قضى الناس عبراتهم ، بخطبة جلَّها الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه على كل حال وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وغلب الأحزاب وحده ، فللَّه الحمد وحده . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وخاتم أنبيائه ، وأشهد أن الكتاب كما نزل ، وأن الدين كما شرع ، وأن الحديث كما حدث ، وأن القول كما قال ، وأن الله هو الحق المبين . اللهم فصل على محمد عبدك ، ورسولك ، ونبيك ، وحبيبك ، وأمينك ، وخيرتك ، وصفوتك ، بأفضل ما صليت به على أحد من خلقك
شرح
من كل مخافة فاللَّه فارجوا وبه فثقوا ثم سمعوا آخر بعده ان في الله عزاء من كل مصيبة وعوضا من كل رغبة فاللَّه فأطيعوا وبأمره فاعملوا فقال أبو بكر هذا الخضر واليسع : لم أجد فيه ذكر اليسع وأما ذكر الخضر في التعزية فأنكر النووي وجوده في كتب الحديث وقال انما ذكره الأصحاب قلت بلى قد رواه الحاكم في المستدرك في حديث أنس ولم يصححه ولا يصح ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب العزاء من حديث أنس أيضا قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمع أصحابه حوله يبكون فدخل عليهم رجل طويل شعر المنكبين في إزار ورداء يتخطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذ بعضادتي باب البيت فبكى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل على أصحابه فقال ان في الله عزاء من كل مصيبة وعوضا من كل فائت وخلفا من كل هالك فإلى الله تعالى فأنيبوا ونظره إليكم في البلاء فانظروا فان المصاب من لم يجبره الثواب ثم ذهب الرجل فقال أبو بكر على الرجل فنظروا يمينا وشمالا فلم يروا أحدا فقال أبو بكر لعل هذا الخضر أخو نبينا عليه السلام جاء يعزينا ورواه الطبراني في الأوسط واسناده ضعيف جدا ورواه ابن أبي الدنيا أيضا من حديث علي بن أبي طالب لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء آت فسمع حسه ولا نرى شخصه قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان في الله عوضا من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت فباللَّه فثقوا وإياه فارجوا فان المحروم من حرم الثواب والسلام عليكم فقال علي تدرون من هذا هو الخضر وفيه محمد بن جعفر الصادق تكلم فيه وفيه انقطاع بين علي بن الحسين وبين جده على والمعروف عن علي بن الحسين مرسلا من غير ذكر على كما رواه الشافعي في الأم وليس فيه ذكر الخضر