تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
« هو قدر ثلاثمائة ضربة بالسّيف » . [ 1 ] وسئل صلى الله عليه وسلم عن الموت وشدته فقال « إنّ أهون الموت بمنزلة حسكة في صوف فهل تخرج الحسكة من الصّوف إلَّا ومعها صوف » . [ 2 ] ودخل صلى الله عليه وسلم على مريض ثم قال « إنّى أعلم ما يلقى ما منه عرق إلَّا ويألم للموت على حدته » وكان علي كرم الله وجهه يحض على القتال ويقول : إن لم تقتلوا تموتوا . والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون علي من موت على فراش وقال الأوزاعي : بلغنا أن الميت يجد ألم الموت ما لم يبعث من قبره وقال شداد بن أوس : الموت أفظع هول في الدنيا والآخرة على المؤمن . وهو أشد من نشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، وغلي في القدور . ولو أن الميت نشر فأخبر أهل الدنيا بالموت ما انتفعوا بعيش ، ولا لذوا بنوم . وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال : إذا بقي على المؤمن من درجاته شيء لم يبلغها بعمله شدّد عليه الموت ليبلغ بسكرات الموت وكربه درجته في الجنة . وإذا كان للكافر معروف لم يجز به ، هوّن عليه في الموت ليستكمل ثواب معروفه فيصير إلى النار . وعن بعضهم أنه كان يسأل كثيرا من المرضى كيف تجدون الموت فلما مرض قيل له : فأنت كيف تجده ؟ فقال : كأن السماوات مطبقة على الأرض وكأن نفسي يخرج من ثقب إبرة . وقال صلى الله عليه وسلم [ 3 ] « موت الفجأة راحة للمؤمن وأسف على الفاجر » . وروي عن [ 4 ] مكحول ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « لو أنّ شعرة من شعر الميّت وضعت على أهل السّموات والأرض لماتوا بإذن الله تعالى »
شرح
[ 1 ] حديث سئل عن الموت وشدته فقال ان أهون الموت بمنزلة حسكة - الحديث : ابن أبي الدنيا فيه من رواية شهر بن حوشب مرسلا [ 2 ] حديث دخل على مريض فقال إني لأعلم ما يلقى ما منه عرق الا ويألم للموت على حدته : ابن أبي الدنيا فيه من حديث سلمان بسند ضعيف ورواه في المرض والكفارات من رواية عبيد بن عمير مرسلا مع اختلاف ورجاله ثقات [ 3 ] حديث موت الفجأة راحة للمؤمن وأسف على الفاجر : أحمد من حديث عائشة بإسناد صحيح قال وأخذة أسف ولأبي داود من حديث خالد السلمي موت الفجأة أخذة أسف [ 4 ] حديث مكحول لو أن شعرة من شعر الميت وضعت على أهل السماوات والأرض لماتوا - الحديث : ابن أبي الدنيا في الموت من رواية أبي ميسرة رفعه وفيه لو أن ألم شعرة وزاد وان في يوم القيامة لتسعين هولا أدناها هولا يضاعف على الموت سبعين ألف ضعف وأبو ميسرة هو عمرو ابن شرحبيل والحديث مرسل حسن الاسناد
إحياء علوم الدين — صفحة 128 | الغزالي