متاعك في الطَّريق « قال فجعل الناس يمرون به ويقولون مالك ؟ فيقال آذاه جاره . قال فجعلوا يقولون لعنه الله . فجاءه جاره فقال له رد متاعك ، فوالله لا أعود .
وروى الزهري أن رجلا أتى النبي عليه السلام ، فجعل يشكو جاره . فأمره النبي صلَّى الله عليه وسلم أن ينادي على باب المسجد [ 1 ] ألا إن أربعين دارا جار . قال الزهري أربعون هكذا ، وأربعون هكذا ، وأربعون هكذا ، وأربعون هكذا . وأومأ إلى أربع جهات وقال عليه السلام [ 2 ] « اليمن والشّؤم في المرأة والمسكن والفرس فيمن المرأة خفّة مهرها ويسر نكاحها وحسن خلقها وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها ويمن المسكن سعته وحسن جوار أهله وشؤمه ضيقه وسوء جوار أهله ويمن الفرس ذلَّه وحسن خلقه وشؤمه صعوبته وسوء خلقه » واعلم أنه ليس حق الجوار كف الأذى فقط ، بل احتمال الأذى . فإن الجار أيضا قد كف أذاه ، فليس في ذلك قضاء حق . ولا يكفي احتمال الأذى ، بل لا بد من الرفق ، وإسداء الخير والمعروف ، إذ يقال إن الجار الفقير يتعلق بجاره الغني يوم القيامة ، فيقول يا رب سل هذا لم منعني معروفه ، وسد بابه دوني ؟ وبلغ ابن المقفع أن جارا له يبيع داره في دين ركبه وكان يجلس في ظل داره ، فقال ما قمت إذا بحرمة ظل داره إن باعها معدما ، فدفع إليه ثمن
شرح
[ 1 ] حديث الزهري الا ان أربعين دار أجار : أبو داود في المراسيل ووصله الطبراني من رواية الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه ورواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة وقال أربعون ذراعا وكلاهما ضعيف
[ 2 ] حديث اليمن والشؤم في المرأة والمسكن والفرس فيمن المرأة خفة مهرها - الحديث : مسلم من حديث ابن عمر الشؤم في الدار والمرأة والفرس وفي رواية له إن يك من الشؤم شيء حقا وله من حديث سهل بن سعد إن كان ففي الفرس والمرأة والمسكن وللترمذي من حديث حكيم بن معاوية لا شؤم وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس ورواه ابن ماجة فسماه محمد بن معاوية وللطبراني من حديث أسماء بنت عميس قالت يا رسول الله ما سوء الدار قال ضيق ساحتها وخبث جيرانها قيل فما سوء الدابة قال منعها ظهرها وسوء خلقها قيل فما سوء المرأة قال عقم رحمها وسوء خلقها وكلاهما ضعيف ورويناه في كتاب الخيل للدمياطي من رواية سالم بن عبد الله مرسلا إذا كان الفرس ضروبا فهو مشئوم وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجا قبل زوجها فحنت إلى الزوج الأول فهي مشئومة وإذا كانت الدار بعيدة من المسجد لا يسمع فيها الأذان والإقامة فهي مشئومة واسناده ضعيف ووصله صاحب مسند الفردوس بذكر ابن عمر فيه