ولا ينبغي أن يتيمم لصلاة قبل دخول وقتها ، فإن فعل وجب عليه إعادة التيمم ولينو عند مسح الوجه استباحة الصلاة ، ولو وجد من الماء ما يكفيه لبعض طهارته فليستعمله ثم ليتيمم بعده تيمما تاما
الرخصة الثالثة : في الصلاة المفروضة القصر
، وله أن يقتصر في كل واحدة من الظهر والعصر والعشاء على ركعتين
ولكن بشروط ثلاثة
الأول : أن يؤديها في أوقاتها
فلو صارت قضاء فالأظهر لزوم الإتمام
الثاني : أن ينوي القصر
فلو نوى الإتمام لزمه الإتمام ، ولو شك في أنه نوى القصر أو الإتمام لزمه الإتمام
الثالث : أن لا يقتدى بمقيم ولا بمسافر متم ،
فإن فعل لزمه الإتمام ، بل إن شك في أن إمامه مقيم أو مسافر لزمه الإتمام ، وإن تيقن بعده أنه مسافر ، لأن شعار المسافر لا تخفى ، فليكن متحققا عند النية ، وإن شك في أن إمامه هل نوى القصر أم لا بعد أن عرف أنه مسافر لم يضره ذلك ، لأن النيات لا يطلع عليها ، وهذا كله إذا كان في سفر طويل مباح ، وحد السفر من جهة البداية والنهاية فيه إشكال ، فلا بد من معرفته ، والسفر هو الانتقال من موضع الإقامة مع ربط القصد بمقصد معلوم ، فالهائم وراكب التعاسيف ليس له الترخص وهو الذي لا يقصد موضعا معينا ، ولا يصير مسافرا ما لم يفارق عمران البلد ، ولا يشترط أن يجاوز خراب البلدة وبساتينها التي يخرج أهل البلدة إليها للتنزه ، وأما القرية فالمسافر منها ينبغي أن يجاوز البساتين المحوطة دون التي ليست بمحوطة ، ولو رجع المسافر إلى البلد لأخذ شيء نسيه لم يترخص إن كان ذلك وطنه ما لم يجاوز العمران ، وإن لم يكن ذلك هو الوطن فله الترخص ، إذ صار مسافرا بالانزعاح والخروج منه
وأما نهاية السفر فبأحد أمور ثلاثة
الأول : الوصول إلى العمران
من البلد الذي عزم على الإقامة به
الثاني : العزم على الإقامة ثلاثة أيام فصاعدا
، إما في بلد أو في صحراء
إحياء علوم الدين — صفحة 121
مساهمون: الغزالي
ص١٢١