وقال أيضا صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « تناكحوا تكثروا فإنّى أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتّى بالسّقط » وقال أيضا عليه السلام [ 2 ] « من رغب عن سنّتى فليس منّى ، وإنّ من سنّتى النّكاح ، فمن أحبّنى فليستن بسنّتى » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « من ترك التّزويج مخافة العيلة فليس منّا » وهذا ذم لعلة الامتناع ، لا لأصل الترك . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « من كان ذا طول فليتزوّج » وقال [ 5 ] « من استطاع منكم الباءة فليتزوّج ، فإنّه أغضّ للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لا فليصم ، فإنّ الصّوم له وجاء » وهذا يدل على أن سبب الترغيب فيه خوف الفساد في العين والفرج . والوجاء هو عبارة عن رض الخصيتين للفحل حتى تزول فحولته ، فهو مستعار للضعف عن الوقاع في الصوم . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 6 ] « إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوّجوه . إلَّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » وهذا أيضا تعليل الترغيب لخوف الفساد . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 7 ] « من نكح لله وأنكح لله استحق ولاية الله » وقال صلَّى الله عليه وسلم
شرح
[ 1 ] حديث : تناكحوا تكثروا فانى أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط . أبو بكر بن مردويه في تفسيره ، من حديث ابن عمر ، دون قوله حتى بالسقط . واسناده ضعيف ، وذكره بهذه الزيادة البيهقي في المعرفة ، عن الشافعي أنه بلغه
[ 2 ] حديث : من رغب عن سنتي فليس منى ، وإن من سنتي النكاح ، فمن أحبني فليستن بسنتي .
متفق على أوله ، من حديث أنس : من رغب عن سنتي فليس منى . وباقيه تقدم قبله بحديث
[ 3 ] حديث : من ترك التزويج خوف العيلة فليس منا . رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس ، من حديث أبي سعيد بسند ضعيف ، وللدارمي في مسنده ، والبغوي في معجمه ، وأبي داود في المراسيل ، من حديث أبي نجيح : من قدر على أن ينكح فلم ينكح فليس منا ، وأبو نجيح اختلف في صحبته
[ 4 ] حديث من كان ذا طول فليتزوج . ه . من حديث عائشة ، بسند ضعيف
[ 5 ] حديث : من استطاع منكم الباءة فليتزوج الحديث . متفق عليه ، من حديث ابن مسعود
[ 6 ] حديث : إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير . ت . من حديث أبي هريرة ، ونقل عن خ انه لم يعده محفوظا ، وقال دانه خطأ ، ورواه ت أيضا من حديث أبي حاتم المزني ، وحسنه ، ورواه د في المراسيل ، وأعله ابن القطان بإرساله ، وضعف رواته
[ 7 ] حديث : من نكح لله وأنكح لله استحق ولاية الله عز وجل . أحمد بسند ضعيف ، من حديث معاذ بن أنس : من أعطى لله ، وأحب لله ، وأبغض لله ، وأنكح لله ، فقد استكمل إيمانه