[ 1 ] « ومن وجد سعة ولم يفد إلىّ فقد جفاني » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « من جاءني زائرا لا يهمّه إلَّا زيارتي كان حقّا على الله سبحانه أن أكون له شفيعا » فمن قصد زيارة المدينة فليصل على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في طريقه كثيرا فإذا وقع بصره على حيطان المدينة وأشجارها قال : اللهم هذا حرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب . وليغتسل قبل الدخول من بئر الحرة ، وليتطيب ، وليلبس أنظف ثيابه ، فإذا دخلها فليدخلها متواضعا معظما ، وليقل : بسم الله وعلى ملة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ثم يقصد المسجد ويدخله ، ويصلى بجنب المنبر ركعتين ، ويجعل عمود المنبر حذاء منكبه الأيمن ، ويستقبل السارية التي إلى جانبها الصندوق ، وتكون الدائرة التي في قبلة المسجد بين عينيه ، فذلك موقف رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قبل أن يغير المسجد . وليجتهد أن يصلى في المسجد الأول قبل أن يزاد فيه ثم يأتي قبر النبي صلَّى الله عليه وسلم فيقف عند وجهه ، وذلك بأن يستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر على نحو من أربعة أذرع من السارية التي في زاوية جدار القبر ، ويجعل القنديل على رأسه : وليس من السنة أن يمس الجدار ولا أن يقبله ، بل الوقوف من بعد أقرب للاحترام فيقف ويقول : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا نبي الله ، السلام عليك يا أمين الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا خيرة الله ، السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أبا القاسم ، السلام عليك يا ماحي ، السلام عليك يا عاقب ، السلام عليك يا حاشر ، السلام عليك يا بشير ، السلام عليك يا نذير ،
شرح
[ 1 ] حديث من وجد سعة ولم يفد إلى فقد جفاني : ابن عدي والدارقطني في غرائب مالك وابن حبان في الضعفاء والخطيب في الرواة عن مالك من حديث ابن عمر من حج ولم يزرني فقد جفاني وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وروى ابن النجار في تاريخ المدينة من حديث أنس ما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر
[ 2 ] حديث من جاءني زائرا لا تهمه الا زيارتي كان حقا على الله أن أكون له شفيعا : الطبراني من حديث ابن عمر وصححه ابن السكن