بذكر الحياة والموت ، وكل ذلك جائز في فصيح اللغة . وقوله تعالى : * ( وسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها والْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها « 1 » ) * أي أهل القرية وأهل العير ، فالأهل فيهما محذوف مضمر . وقوله عز وجل * ( ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأَرْضِ « 2 » ) * معناه خفيف على أهل السماوات والأرض ، والشيء إذا خفى ثقل ، فأبدل اللفظ به وأقيم في مقام على ، وأضمر الأهل وحذف . وقوله تعالى : * ( وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ « 3 » ) * أي شكر رزقكم .
وقوله عز وجل : * ( آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ « 4 » ) * أي على ألسنة رسلك فحذف الألسنة .
وقوله تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه في لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 5 » ) * أراد القرءان وما سبق له ذكر . وقال عز وجل :
* ( حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ « 6 » ) * أراد الشمس وما سبق لها ذكر . وقوله تعالى : * ( والَّذِينَ اتَّخَذُوا من دُونِه أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى « 7 » ) * أي يقولون ما نعبدهم . وقوله عز وجل * ( فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً . ما أَصابَكَ من حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وما أَصابَكَ من سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ « 8 » ) * معناه لا يفقهون حديثا ، يقولون ما أصابك من حسنة فمن الله ، فإن لم يرد هذا كان مناقضا لقوله * ( قُلْ كُلٌّ من عِنْدِ الله « 9 » ) * وسبق إلى الفهم منه مذهب القدرية
ومنها المنقول المنقلب :
كقوله تعالى * ( وطُورِ سِينِينَ « 10 » ) * أي طور سيناء * ( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ « 11 » ) * أي على الياس ، وقيل إدريس لان في حرف ابن مسعود سلام على ادراسين ومنها المكرر القاطع لوصل الكلام في الظاهر : كقوله عز وجل : * ( وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ من دُونِ الله شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ « 12 » ) * معناه وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إلا الظن . وقوله عز وجل : * ( قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا من قَوْمِه لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ « 13 » ) * معناه الذين استكبروا لمن آمن من الذين استضعفوا
ومنها المقدم والمؤخر :
وهو مظنة الغلط . كقوله عز وجل : * ( ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ من رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وأَجَلٌ مُسَمًّى « 14 » ) * معناه لولا الكلمة وأجل مسمى لكان لزاما ولولاه لكان نصبا كاللزام . وقوله تعالى : * ( يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها « 15 » ) * أي يسئلونك عنها كأنك حفي بها . وقوله عز وجل : * ( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ من بَيْتِكَ بِالْحَقِّ « 16 » ) *
هامش
« 1 » يوسف : 82
« 2 » الأعراف : 187
« 3 » الواقعة : 82
« 4 » آل عمران : 194
« 5 » القدر : 1
« 6 » ص : 32
« 7 » الزمر : 3
« 8 » النساء : 79
« 9 » النساء : 78
« 10 » التين : 2
« 11 » الصافات : 130
« 12 » يونس : 66
« 13 » الأعراف : 75
« 14 » طه : 129
« 15 » الأعراف : 187
« 16 » الأنفال : 4 ، 5