فقلت له : أصبت ( 1 ) .
س 28 - عندما دفعت الكتاب وعلم الصحابة بهذا ، هل وافقوا عليه ، أم تحفّظوا أم عارضوا ؟
ج - بعدما فرغت من كتابة الكتاب دخل علىّ قوم من الصحابة منهم طلحة فقال : ما أنت قائل لرِّبك غداً وقد ولّيت علينا فظّاً غليظاً ، تفرق منه النفوس ، وتنفض عنه القلوب .
فقلت : أسندوني - وقد كنت مستلقياً - فأسندوني .
فقلت لطلحة : أبالله تخوّفني ؟ ! إذا قال لي ذلك غداً قلت له : ولّيت عليهم خير أهلك ( 2 ) .
س 29 - هذا يعني أنّ الصحابة لم يكونوا راضين عن استخلاف عمر وقد فرضته عليهم فرضاً بدون استشارتهم ، والنتيجة هي التي تنبّأ بها الإمام علي ( عليه السلام ) عندما قال لعمر : " احلب حلباً لك شطره ، واشدد له اليوم أمره يردده عليك غداً " ( 3 ) .
وهذا بالضبط ما قاله أحد الصحابة لعمر بن الخطّاب عندما خرج
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 163 ، كنز العمال للمتقي الهندي 5 : 676 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 300 ، الثقات لابن حبان 2 : 192 وغيرها من المصادر .
2 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 164 .
3 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 : 29 .