واجتياز هذه الخطوط الحمراء هو سبيل الأحرار الذين يعرفون الحقّ بالحقّ ولا يعرفون الحقّ بالرجال ، وهذا ديدن الذين لا يتهيّبون بعد معرفة الحقّ أن ينزلوا من أضفى عليهم المجتمع هالة من القداسة إلى منزلتهم الواقعيّة ; لأنّ أمثال هؤلاء الباحثين يتّبعون الحقّ أينما وجدوه ولا تأخذهم في الله لومة لائم .
ويمكننا عدّ الأُستاذ محمّد سليم عرفه من هؤلاء الذين اجتازوا هذه الخطوط الحمراء ولم يمنعه شيء من معرفة الحقيقة مع الخلفاء الثلاثة ، وقام بعمليّة استجوابيّة افتراضيّة ، ليتعرّف على دوافع اجتهاداتهم في مقابل النصّ ، وكذلك أجرى حواراً افتراضيّاً مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ليتعرّف على مظلوميّته من لسانه ، فكانت النتيجة أن أخذت الأدلّة بيده إلى ترك مدرسة الخلفاء والالتجاء إلى مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقام مركز الأبحاث العقائدية - مواصلة للمهمة التي تلقّاها على عاتقه - بنشر هذا البحث من أجل إيصاله إلى كافة الباحثين ، ولا سيما أصحاب العقول المتعطّشة التي تحاول الخروج من نطاق التعميم المفروض عليها في مجتمعاتها لتنال الرؤية الشمولية في معرفة الحقيقة .
محمّد الحسّون
مركز الأبحاث العقائديّة
1 محرّم 1427 ه
Muhammad @ aqaed . com
إفادات من ملفات التاريخ — صفحة 8
مساهمون: محمد سليم عرفة
ص٨