عليَّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنّما هي متاع أيام قلائل " ( 1 ) .
س 23 - لا خلاف في ضرورة الحروب التي قمت فيها ضدّ القبائل التي جهرت في ردّتها عن الإسلام ، لكن السؤال عن القبائل التي أمسكت الزكاة فهؤلاء لم يرتدّوا عن الدين ، بل منعوا الزكاة ، لذلك نريد أن نسمع منك عن حالهم ، وما كانت حجّتهم لمنع الزكاة ؟
ج - هؤلاء كانت حجّتهم أنّهم كانوا يدفعون الزكاة لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حال حياته ، وأمّا بعد موته فإنّهم لن يدفعوها لي ، بل سيأخذونها من أغنيائهم ويردّونها على فقرائهم .
س 24 - لم تقل كلّ أعذارهم ، لذلك سأعرض عليك حججهم !
فهذا الحارث بن سراق ، أحد شيوخ كندة في حضرموت يقول :
نحن إنّما أطعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان حيّاً ، ولو قام رجل من أهل بيته لأطعناه ، وأمّا ابن أبي قحافة فلا ، والله ما له في رقابنا طاعة ولا بيعة !
ثم قال :
أطعنا رسولَ اللهِ إذ كانَ بيننا
فيا عَجَباً ممّن يطيع أبا بكر ( 2 ) والأشعث بن قيس ، زعيم كندة كان يقول لقومه :
إن كنتم على ما أرى فلتكن كلمتكم واحدة ، إلزموا بلادكم ،
هامش
1 - نهج البلاغة 3 : 119 ، من كتاب له ( عليه السلام ) .
2 - الفتوح لابن أعثم 1 : 47 .