هذا الحديث لم يروه إلاّ أبو بكر ، ولا يحقّ له الاستشهاد به ; لأنّه لو كان هذا الحديث صحيحاً لكان عرفه أكثر الصحابة ، وأيضاً الإمام علي ( عليه السلام ) باب مدينة العلم الذي كان يلازم رسول الله دائماً ، وكتاب الله أيضاً يشهد بأنّ الأنبياء يورثون كما استشهدت سيّدة نساء العالمين عندما قالت لأبي بكر :
- * ( وَوَرِثَ سلَيْمانُ داوُدَ ) * ( 1 ) .
- * ( يرِثُنِي وَيرِثُ مِنْ آلِ يَعْقوبَ ) * ( 2 ) .
- * ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَييْنِ ) * ( 3 ) .
ثمّ قالت لي : لئن مُت اليوم من كان يرثك ؟
قلت : ولدي وأهلي .
قالت : فلم ورَثت أنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دون ولده وأهله ؟
فقلت : فما فعلت يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
قالت : بلى ، إنّك عمدت إلى فدك ، وكانت صافية لرسول الله وآله فأخذتها ، وعمدت إلى ما أنزل الله من السماء فرفعته عنّا .
فقلت لها : يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، لم أفعل ( 4 ) !
هامش
1 - النمل : 16 .
2 - مريم : 5 - 6 .
3 - النساء : 11 .
4 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 : 232 .